يومية

سبتمبر 2010
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 << < > >>
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930   

إعلان

من على الخط؟

عضو: 0
زائر: 1

rss رخصة النشر (Syndication)

صندوق الحفظ

30 مايو 2008 - 01.37:44
تجليات الأبوذية في تطويع المفردة العربية
بسم الله الرحمن الرحيم
تجليات الأبوذية في تطويع المفردة العربية

عبد الله الرضيع شهيد المهد الخالي

 الكاتب : الأستاذ نضير الخزرجي
الثلاثاء 23/10/2007


يدور شعر الأبوذية في معظمه حول مركز الألم والتفجع، ولذلك قيل أن الأبوذية مركبة من (أبو + أذية) أي صاحب الأذى والمفجوع في مصيبته، ولا أشد مصيبة وفاجعة من مصيبة ذبح الرضيع وهو في صدر أبيه، فالأب يفتدي بنفسه من أجل رضيعه، وتكون الفاجعة أعظم حينما يذبح رضيعه بين يديه وهو صادٍ جائعٍ إنقطع ثدي أمه عن در الحليب بفعل العطش، وهو ما حصل في واقعة كربلاء في العام 61 هـ، حيث منع جيش بني أمية الماء عن الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه لأيام ثلاثة في هجير كربلاء وحرها، فاستشهدوا جميعهم عطاشا، ومنهم الرضيع عبد الله بن الحسين (ع) وأمه الرباب بنت امرئ القيس الكندية (ت 62 هـ)، فطلب الإمام الحسين (ع) من القوم الماء ليبّرد حرارة كبد رضيعه ويسكّن صراخه، فسقاه حرملة بن كاهل الأسدي (ت 65 هـ) بسهم فذبحه من الوريد الى الوريد فتلقى (ع) الدم بكفه ورمى به نحو السماء فلم تسقط منه قطرة، وهو يقول: "هوَّن ما نزل بي أنه بعين الله تعالى، اللهم لا يكن أهون عليك من دم فصيل ناقة صالح ..".


يقول الشاعر كاظم بن حسون المنظور (ت 1394 هـ) في أبوذيته عن لسان الرباب وهي تخاطب رضيعها المذبوح:


والجناس في "سنلها"، فالأولى مركبة من (سَنة + لها) أي عام واحد، والثانية من السنة أي النوم كما في قوله تعالى من سورة البقرة: 255 (لا تأخذه سِنة ولا نوم)، والثالثة مركبة من (سن + لها) أي لها حد.
ومنه أيضا قول الشاعر المعاصر فاخر بن طاهر الموسوي وهو يتحدث عن لسان الرباب الكندية تخاطب رضيعها المقتول على صدر أبيه:

دِشَعْشِعْ  يا  نَجِمْ  سَعْدي  وَلا  iiلِي      نَظَر  ما  تَمِ  آلي  بَعْدَكْ  وَلا  iiلِي
بَصيرَه آوْ گِمْتَ آهِزْ مَهْدَكْ وَلا لِي      إوْ  مَشوفَكْ  بِآلْمَهَدْ  وَآصْفِجْ  iiبِدَيَّه


والجناس في "لا لي"، فالأولى مخففة لآلئ، من لألأ بمعنى أضاء، والثانية من (لا) للنفي و(لي) للتملك، أي ما بقي لي نظر ولا بصيرة، والثالثة بمعنى المناغاة. والدال في الشطر الأول من باب التأكيد، و(مشوفك) من الشوف أي الرؤية و(أصفج) تحريف أصفق.
وقصة الرضيع يصورها الشاعر الحلي السيد حيدر بن سليمان الحلي الحسيني (ت 1304 هـ) وهو يخاطب الإمام محمد بن الحسن المنتظر (ع):

ماذا   يُهيجُك  إن  iiصبرتَ      لوقعة    الطف    الفضيعه
أترى      تجئ     iiفجيعةٌ      بأمضَّ   من  تلك  iiالفجيعه
حيث  الحسينُ  على الثرى      خيلُ‌ العدى طحنت ضلوعه
قتلته        آلُ        iiأمية      ظام   إلى  جنب  iiالشريعة
ورضيعُهُ     بدم    iiالوريد      مخضبٌ   فاطلب  iiرضيعه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* إعلامي وباحث عراقي - الرأي الآخر للدراسات – لندن
alrayalakhar@hotmail.co.uk
* ملاحظة: تم نشر جزء من البحث (تجليات الأبوذية في تطويع المفردة العربية) فيما يتعلق بباب الحوائج عبد الله الرضيع (عليه السلام) هنا . ولقراءة البحث كاملا بإمكان القارىء الكريم الرجوع موقع "كلكامش" على هذا الرابط مع جزيل الشكر :
http://www.gilgamish.org/viewarticle.php?id=articles-20071023-4903
http://alasghar.com/main/mqalat/index9.htm


Admin · شوهد 73 مرة · وضع تعليق

رابطة دائمة توجه نحو المقالة بأكملها

http://alasghar.myblog-online.net/Aaa-aIaaE-b1/EIaiCE-CaAEaDiE-Yi-EOaiU-CaaYNIE-CaUNEiE-b1-p15.htm

التعاليق

هذه المقالة لا تتوفر على تعليق لحد الآن...


وضع تعليق

مرتبة التعاليق الجديدة: تم نشره





سيتم اظهار رابطك (Url)

 
المرجوا أن تُدخل الرمز الموجود في الصور


نص التعليق

خيارات
   (حفظ الإسم, البريد الإلكتروني و الرابط في الكوكيز.)